الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلنت الرئاسة الموريتانية، مساء أمس الخميس تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا، الذي تم تكليفه قبل أسبوع من طرف الرئيس الجديد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وبحسب مرسوم صادر عن الرئيس ولد الغزواني بالتشاور مع الوزير الأول، نشرته الوكالة الرسمية للأنباء، ضمت الحكومة الجديدة 25 وزيرًا، من بينهم خمسة وزراء من حكومة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
ومن بين الوزراء الذين احتفظ بهم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وزير الخارجية اسماعيل ولد الشيخ أحمد، وهو ما يشير إلى أن السياسة الخارجية الموريتانية لن تشهد أي تغيير في عهد الرئيس الجديد، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية وعلى رأسها نزاع الصحراء، والعلاقات مع المغرب، رغم أن ولد الغزواني كان قد بعث أثناء الحملة الإنتخابية رسائل مشفرة مفادها أن نواكشوط قد تتعامل بطريقة مغايرة مع جبهة البوليساريو، حيث انتقد سياسة منح ساكنة تندوف أوراق الإقامة في موريتانيا، وهو ما رأى فيه مراقبون تشديدا من قبل الرئيس الجديد في التعامل مع البوليساريو، ورغبة في الانفتاح وتطوير العلاقات مع المغرب.
وكانت العلاقات بين المغرب وموريتانيا قد شهدت حالة من الفتور وصلت احيانا حد القطيعة، بعد اتهام المغرب لنظام الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، بعدم الحياد في ملف الصحراء وانحيازه للجزائر وجبهة البوليساريو، حيث استقبل ولد عبد العزيز أكثر من مرة مجموعة من المسؤولين عن الجبهة بقصر الرئاسة في نواكشوط، بالإضافة إلى اتهامه بالوقوف وراء أزمة معبر الگرگارات، والتي بدا أن تواجد قوات البوليساريو للمنطقة كان بإيعاز ومباركة من طرف نواكشوط.